الشيخ محمد تقي الآملي
4
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
أيضا فالأحوط الجمع بين الإتمام بالاقتصار على غسل الأطراف والتيمم وقع التعبير في جملة من العبائر كما في المتن بلفظ ( الجبائر ) بصيغة الجمع مع إن الأحكام المذكورة في هذا الفصل لا يختص بالجمع ولعل الوجه في التعبير بصيغة الجمع هو غلبة شد موضع الكسر بأزيد من لوح واحد بل بألواح متعددة وكيف كان فالجبيرة في الأصل عبارة عن اللوح المشدود به موضع الكسر والمراد بها هاهنا - أي في الفصل المعقود لبيان أحكامها في الوضوء والغسل والتيمم - هو الأعم من اللوح والخرق ونحوهما مما يشد به موضع الكسر والجرح والقرح فيكون التعميم من وجهين أحدهما تعميم اللوح إلى غيره من الخرق ونحوها والأخر تعميم الكسر إلى غيره من الجرح والقرح والجرح بضم الجيم وهو المعبر عنه بالفارسية ( بزخم ) والقرح بفتح القاف هو الدمل ولعل عطف الدماميل على القروح في المتن تفسيري وينبغي أولا أن يذكر حكم الجبيرة على ما يقتضيه القاعدة أو الأصل حتى يعلم به المرجع فيما لا يرد فيه دليل بالخصوص فالكلام يقع تارة فيما يقتضيه القاعدة وأخرى في الأصل العملي أما الكلام في الأول ففي موضعين الأول في الجبيرة التي في موضع المسح ومقتضى القاعدة مع قطع النظر عما يستفاد فيها من الاخبار انه ان أمكن نزعها والمسح على العضو من غير عسر فلا إشكال في لزوم نزعها ووجوب المسح على البشرة نفسها وإن تعذر النزع فلا يخلو اما أن يقال بان المسح على الحاجب المتصل بالعضو يكون من افراد المسح على العضو عرضا أو طولا أو يقال بعدم صدق مسح العضو عليه أصلا فعلى الأول يكون المتعين هو المسح على الجبيرة عند تعذر مسح العضو وذلك بدليل وجوب المسح مع كون المسح عليها أيضا مسحا على العضو غاية الأمر عند تعذر نزع الجبيرة إن قلنا بكون المسح عليها مسحا على العضو طولا أي لا مطلقا بل عند تعذر مسح العضو نفسه وعلى الثاني أعني القول بعدم صدق مسح العضو على مسح الجبيرة ولو عند تعذر مسح العضو فمقتضى القاعدة هو الانتقال إلى التيمم الا فيما دلت الأخبار الخاصة على وجوب المسح على الجبيرة على خلاف القاعدة لكن الأقرب هو القول بكون المسح على الجبيرة مسحا على العضو طولا وعند تعذر مسح العضو وذلك لخبر عبد الأعلى مولى آل سام عن الصادق ( ع )